Monday, April 18, 2011

تعجب الخلق من دمعي ومن ألمي











قصيدة في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام ...





تعجب الخلق من دمعي ومن ألمي *** وما دروا أن حبي صغته بدمي



أستغفر الله ما ليلى بفاتنتي *** ولا سعاد ولا الجيران في أضم



لكن قلبي بنار الشوق مضطرم *** أف لقلب جمود غير مضطرم



منحت حبي خير الناس قاطبة *** برغم من أنفه لا زال في الرغم



يكفيك عن كل مدحٍ مدحُ خالقه ***وأقرأ بربك مبدأ سورة القلم



شهم تشيد به الدنيا برمتها *** على المنائر من عرب ومن عجم



أحيا بك الله أرواحا قد اندثرت *** في تربة الوهم بين الكأس والصنم



نفضت عنها غبار الذل فاتقدت ***وأبدعت وروت ما قلت للأمم



ربيت جيلا أبيا مؤمنا يقظا *** حسو شريعتك الغراء في نهم



محابر وسجلات وأندية *** وأحرف وقواف كن في صمم



فمن أبو بكر قبل الوحي من عمر *** ومن علي ومن عثمان ذو الرحم ؟



من خالد من صلاح الدين قبلك *** من مالك ومن النعمان في القمم ؟



من البخاري ومن أهل الصحاح *** ومن سفيان والشافعي الشهم ذو الحكم ؟



من ابن حنبل فينا وابن تيمية *** بل الملايين أهل الفضل والشمم ؟



من نهرك العذب يا خير الورى اغترفوا*** أنت الإمام لأهل الفضل كلهم



ينام كسرى على الديباج ممتلئا ***كبرا وطوق بالقينات والخدم



لا هم يحمله لا دين يحكمه *** على كؤوس الخنا في ليل منسجم



أما العروبة أشلاء ممزقة *** من التسلط والأهواء والغشم



فجئت يا منقذ الإنسان من ***خطر كالبدر لما يجلي حالك الظلم



أقبلت بالحق يجتث الضلال *** فلا يلقى عدوك إلا علقم الندم



أنت الشجاع إذا الأبطال ذاهلة *** والهندواني في الأعناق واللمم



فكنت أثبتهم قلبا وأوضحهم *** دربا وأبعدهم عن ريبة التهم



بيت من الطين بالقرآن تعمره *** تبا لقصر منيف بات في نغم



طعامك التمر والخبز الشعير ***وما عيناك تعدو إلى اللذات والنعم



تبيت والجوع يلقى فيك بغيته *** إن بات غيرك عبد الشحم والتخم



لما أتتك { قم الليل } استجبت لها *** العين تغفو وأما القلب لم ينم



تمسى تناجي الذي أولاك نعمته *** حتى تغلغلت الأورام في القدم



أزيز صدرك في جوف الظلام سرى *** ودمع عينيك مثل الهاطل العمم



الليل تسهره بالوحي تعمره *** وشيبتك بهود آية { استقم }



تسير وفق مراد الله في ثقة *** ترعاك عين إله حافظ حكم



فوضت أمرك للديان مصطبرا *** بصدق نفس وعزم غير منثلم



ولَّى أبوك عن الدنيا ولم تره *** وأنت مرتهن لا زلت في الرحم



وماتت الأم لمّا أن أنست بها *** ولم تكن حين ولت بالغ الحلم



ومات جدك من بعد الولوع به *** فكنت من بعدهم في ذروة اليتم



فجاء عمك حصنا تستكن به *** فاختاره الموت والأعداء في الأجم



ترمى وتؤذى بأصناف العذاب *** فما رئيت في كوب جبار ومنتقم



حتى على كتفيك الطاهرين رموا *** سلا الجزور بكف المشرك القزم



أما خديجة من أعطتك بهجتها *** وألبستك ثياب العطف والكرم



عدت إلى جنة الباري ورحمته *** فأسلمتك لجرح غير ملتئم



والقلب أفعم من حب لعائشة *** ما أعظم الخطب فالعرض الشريف رمي



وشج وجهك ثم الجيش في أحد *** يعود ما بين مقتول ومنهزم



لما رزقت بإبراهيم وامتلأت به *** حياتك بات الأمر كالعدم



ورغم تلك الرزايا والخطوب وما *** رأيت من لوعة كبرى ومن ألم



ما كنت تحمل إلا قلب محتسب *** في عزم متقد في وجه مبتسم



بنيت بالصبر مجدا لا يماثله *** مجد وغيرك عن نهج الرشاد عمى



يا أمة غفلت عن نهجه ومضت *** تهيم من غير لا هدى ولا علم



تعيش في ظلمات التيه دمرها *** ضعف الأخوة والإيمان والهمم



يوم مشرقة يوم مغربة *** تسعى النيل دواء من ذوي سقم



لن تهتدي أمة في غير منهجه *** مهما ارتضت من بديع الرأي والنظم



ملح أجاج سراب خادع خور *** ليست كمثل فرات سائغ طعم



إن أقفرت بلدة من نور سنته *** فطائر السعد لم يهوي ولم يحم



غنى فؤادي وذابت أحرفي *** خجلا ممن تألق في تبجيله كلمي



يا ليتني كنت فردا من صحابته *** أو خادما عنده من أصغر الخدم



تجود بالدمع عيني حين أذكره *** أما الفؤاد فللحوض العظيم ظمي

0 comments:

Post a Comment